اول تدوينة
تحية طيبة..
في اليوم السابق لم استطع النوم بسبب تزاحم الأفكار في رأسي نتيجة قراتي المكثفة، كانت افكاري باللغة العربية الفصحى، اللغة التي احببتها وما أزال اندهش من جمالها لغة لا ينطفئ بريقها، جمالها اخاذ وبارق يعبر عن اصغر ما في داخلك، كم تمنيت أن اكتب كتاباً في السابق أيام مراهقتي وفي صغري كنت من عشاق القراءة ومازلت والفضل يعود الى والدتي التي ساهمت في ذلك فلم تكف ان تنمي وتعزز فيني هذا الحب منذ الصغر فاشترت لي الكتب وكانت تصف لي عن نفسها وهي تقرأ والحالة التي تكون فيها اثناء القراءة وهذا ما ادهشني حقاً وزادني حباً في القراءة، غير انها السبيل الأفضل من وجهه نظري شخصياً لإيصال أي رسالة فالله سبحانه وتعالى لم يرسل رسله بدون كتب مرجعيه لقراءتها ومعرفه نهج الدين في كل الأديان السماوية الثلاث، فما يكتبه الانسان يبقى بعده وكما يقولون "الخط يبقى زماناً بعد كاتبة وكاتب الخط تحت الأرض مدفون" ، تعجبت البارحة من تناقل افكاري العجيب فابدأ بموضوع مختلف جداً عما انتهي اليه ولا اعلم لماذا احب التشعب كثيراً داخل رأسي اما في الحياة الواقعية كلامي مقتضب وقليل ومختصر جداً لا يحتوي سوى ما اظن ان المستمع سيهتم به اما باقي التفاصيل لا داعي لها ولكن حين اتحدث معي تشعب الأمور لا ينتهي والاطالة في السرد أطول من ان تصفها كلماتي، تعلمت من خلال دراستي أن حديث الشخص مع نفسة يعتبر اتصال ويسمى بالاتصال الذاتي ولا يمكن العيش بلا اتصال حتى ان الاتصال في حياتنا ونشاطاتنا اليومية يمثل 70% واذكر تعجبنا حين أوضحت لنا دكتوره المادة ان هذه النسبة كبيرة وتمثل اكثر نشاطات حياتنا اليومية فالإنسان في حياته يتكلم ويستمع يقرأ ويكتب ويضحك ويناقش يشاهد ويشعر وهذه كلها من أنشطة الاتصال، قد بدأ الاتصال منذ بدأ الخليقة من ادم عندما كان يتواصل مع الله سبحانه وتعالى ولم يخلقه الله وحدة فكانت حواء معه يأنسون ويتواصلون مع بعضهم، وتوالت العصور وتغير الزمن حتى ان الانسان في تكوينه وإدراكه اختلف فمواصفات الانسان القديم ليست مثلنا كما نعرف فكان التواصل يقتصر على الإشارات ولغة الجسد حتى تطور الاتصال اليوم واصبحنا نتواصل مع اشخاص لا نعرفهم حتى ان الانسان في سريرة موطن راحته يستطيع الوصول الى كل مكان في العالم وهذا ما ساهم في ظهور العولمة وهي عالمية الأشياء فوسائل الاتصال الجديدة ساهمت وعززت من معرفة الانسان بالإنسان فاصبحنا انماطاً نقسم حسبها واصبح لدينا الكثير من الأشياء المشتركة نظراً لأننا نستعمل وسائل تربط العالم اجمع ببعضه فنكتشف عادات الشعوب المشابهة لنا واختلافنا في بعض الأشياء، واصبحنا نستمد عادات دخيلة نتيجة هذه العولمة مثل الـ بيبي شاور وقهوة الصباح التي لم تكن موجودة سابقاً فالمعروف اننا كعرب لا نشرب القهوة الا في وقت العصر او بعده ونتجمع عليها حتى ان الأطفال يشربونها معنا وانا من اشد الرافضين لفكرة شرب الأطفال للقهوة فهي اقوى من ان تدخل لأجسادهم الصغيرة النشطة في الأساس و هم ليسوا في حالة تحوجهم لمنبه ليزيد من نشاطهم غير الكثير من المشاكل التي تسببها لهم وأتمنى ان يعي الاغلب بشدة خطورة المنبهات للأطفال لأن الاضرار ليس عليهم وحدهم ولكن حتى على الأجيال القادمة فكل العادات الخاطئة اليوم هي نتائج كارثية في الغد والشاهد هنا الأمراض الجديدة المكتشفة في كل زمن مثل السكر نتيجة عادات سيئة في الحياة اليومية، ومرض الضغط نتيجة ارهاق وشده وبالمناسبة من اسباب مرض الضغط الشائعة شرب القهوة والمنبهات بكثرة فهذه الامراض لم تولد الا من عادات استحدثت على الانسان فغيرت فيه وفي تركيبته و اورثت نتائج لا ينبغي لها ان تكون فاليوم اصبح الكثير من الأطفال يولدون حاملين هذا المرض ويعانون منه او معرضين للإصابة به في حال لم يحسنوا عاداتهم او ناقليه لأطفالهم مستقبلاً.. مازال في الكلام بقية وهناك أشياء تمنيت ان أسهب بها ولكن لا اظن ان المكان يحمل سعة اكثر لها، أتمنى في كتابتي هذه الانس للقارئ، نلقاكم في تدوينات جديدة.
دمتم بود.
تعليقات
إرسال تعليق